الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

223

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيه خير » . وفيه انها لا تدل الّا على حرمته قبل ذهاب ثلثيه واما النجاسة فلا « 1 » . الخامس : ما رواها محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلى من ساعته أيشربه صاحبه فقال إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 2 » وهي لا تدل الّا على حرمة شربه بعد ما تغيّر عن حاله حتى يذهب ثلثاه واما نجاسته فلا يستفاد منها . فتلخص من كل ما بيّنا انه لم أجد وجها لنجاسة العصير العنبي إذا غلى . وما قيل من أنه خمر كما في بعض الكلمات مثل كلام الصدوق رحمه اللّه فهو لا يصير دليلا والحال انه لو كان خمرا ، لشاع وما يخفى امره ولو شك في حكمه من حيث الطهارة والنجاسة فمقتضى الأصل اعني أصالة الطهارة طهارته ولكن مع ذلك الاحتياط حسن على كل حال إذا عرفت ذلك يقع الكلام في بعض جهات أخرى : الجهة الأولى : [ في أن حرمته هل هي مختصة بما كان بسبب خاص ] لا اشكال في حرمة العصير العنبي في الجملة انما الكلام يقع أولا في أن حرمته هل هي مختصة بما كان بسبب خاص كغليانه بالنار مثلا أو لا سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بالهواء أو بنفسه . وثانيا يقع الكلام في أن الحرمة تعرضه بمجرد النشيش أو تعرضه إذا غلى أو تعرضه إذا غلى واشتد . نذكر الاخبار المربوطة بالمقام وما يستفاد منها فنقول : الرواية الأولى : الرواية التي رواها أبو بصير المتقدمة ذكرها وفيها قال « ان

--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .